التحكم فى نظام الإشعال الإلأكترونى فى السيارة Electronic Ignition System

التحكم-فى-نظام-الإشعال-الإلأكترونى-فى-السيارة-Elec

كتبه مهندس عمرو طليبة


في نظام الإشعال الذي يتم التحكم فيه بواسطة الكمبيوتر، يتم إمداد المحرك بميزات توقيت الإشعال المثالي تقريبًا. حيث تقوم وحدة التحكم الإلكترونية بتحديد توقيت الإشعال اعتمادًا على مدخلات الحساس ( المستشعر ). فالذاكرة الداخلية لوحدة التحكم الإلكترونية تحتوي على توقيت الإشعال الأمثل الخاص بكل حالة لتشغيل المحرك. وعلى الرغم من حقيقة أنه يتم دمج نظام الإشعال والتحكم فيه بواسطة نظام إدارة المحرك، إلا أن المكونات تكون بطريقة ما مستقلة عن نظام الحقن، مع أنها تتشارك في بعض إشارات الإدخال. ولكن هناك أيضًا بعض الحساسات ( المستشعرات ) المستخدمة خصيصًا لنظام الإشعال. إذن هيا لنلقي نظرة على التحكم في نظام الإشعال. 
تنقسم أنظمة الإشعال إلى فئتين أساسيتين: 
1- نوع الموزع.
2-  ونظام الإشعال بدون موزع (DLI) Distributer less Ignition. 

وتستخدم كافة الطرز الحديثة نظام الإشعال بدون موزع.

 
- المكونات الأساسية: 
engine ignition sytem modules

الغرض من نظام الإشعال هو إشعال خليط الهواء/الوقود في غرفة الاحتراق في الوقت المناسب. وللوصول للحد الأقصى من كفاءة خرج المحرك، يتعين إشعال خليط الهواء/الوقود بحيث يظهر الحد الأقصى من ضغط الاحتراق عند 10 ° تقريبًا بعد الموضع الأوسط النهائي العلوي. ويعتمد توقيت الإشعال المطلوب على: سرعة المحرك، الخليط، إلخ. 
توضح الصورة إشارات الدخل الرئيسية اللازمة للتحكم في توقيت الإشعال وهى: 
1- حساس ( مستشعر )  موضع الخانق Throttle Position Sensor ( TPS )
2- دخل حساس ( مستشعر ) تدفق الهواء الكتلي (MAF)Mass Air Flow Sensor أو حساس ( مستشعر ) ضغط المجمع المطلق (MAP) Manifold Absolute Pressure Sensor
3- حساس ( مستشعر ) درجة حرارة سائل تبريد المحرك Engine Coolant Temperature ( ECT ) Sensor
4- حساس ( مستشعر ) موضع عمود الكرنك Crank Shaft Position Sensor ( CKP )
5- مفتاح الإشعال ( الكونتاكت ). 
6- حساس ( مستشعر ) موضع عمود الكامات  Cam Shaft Position Sensor ( CMP )
7- حساس ( مستشعر ) القرقعة Knock Sensor. 
وبناءً على المدخلات تقوم وحدة التحكم بإرسال إشارة توقيت الإشعال (IGT) إلى المُشعل (ترانزستور الطاقة). وعندما تنقطع إشارة توقيت الإشعال، يقوم المُشعل بتشغيل وفصل التيار الرئيسي في ملف الإشعال والذي يقوم بعد ذلك بتوليد شرارة عالية الجهد (7 كيلو فولت-35 كيلو فولت).

التحكم في الزاوية المتقدمة والساكنة:

التحكم في الزاوية المتقدمة والساكنة

( TDC ) Top Dead Center النقطة الميتة العليا وهى أعلى نقطة يصل إليها المكبس دأسطوانة المحرك 
التحكم الساكن
بوجه عام يتناقص الوقت المتاح لإمداد التيار إلى الملف الرئيسي مع زيادة سرعة المحرك. لذلك يقل الجهد المستحث في الملف الثانوي أيضًا. وللاحتفاظ بالجهد الثانوي في أعلى قيمة ممكنة، تقوم وحدة التحكم بمد وقت التشغيل بقدر الإمكان (الزاوية الساكنة) لتقليل هذا التأثير العكسي إلى الحد الأدنى.
منع القفل
يتم إيقاف تشغيل ترانزستور الطاقة في حالة قفله (إذا استمر تدفق التيار لفترة أطول من المحددة)، وذلك لحماية ملف الإشعال وترانزستور الطاقة. 
دائرة منع الجهد الزائد: تقوم بفصل ترانزستور(ترانزستورات) الطاقة إذا أصبح جهد مصدر الطاقة عاليًا جدًا، وذلك لحماية ملف الإشعال وترانزستور الطاقة.

 
الاستراتيجية المتقدمة للشرر: 

يختلف تقدم شرر الإشعال وفقًا لعوامل عديدة. ولتوفير المستوى الأمثل من تقدم الشرر في ظروف تشغيل محرك عديدة، يتم تخزين مخطط تقدم الشرر في وحدة التحكم في المحرك. ويوفر هذا المخطط توقيت شرر دقيق أثناء أية تركيبة من سرعة المحرك والحمل ودرجة حرارة سائل التبريد وموضع الخانق أثناء استخدام الإشارة القادمة من حساس القرقعة لضبط تغييرات أوكتين الوقود. وتقوم وحدة التحكم في المحرك بتقديم زاوية الشرر للتشغيل البارد للمحرك وتأخيرها في ظروف درجات الحرارة الزائدة والتشغيل في الارتفاع العالي وبوجه خاص في حالة اكتشاف قرقعة. 
توقيت الإشعال الفعال = توقيت الإشعال الأولي + الزاوية المتقدمة الرئيسية للإشعال + الزاوية المتقدمة المصححة للإشعال (تأخير)

 
- الزاوية المتقدمة الرئيسية للإشعال:



الزاوية المتقدمة الرئيسية للإشعال:
تقوم وحدة التحكم الإلكترونية بحساب الزاوية المتقدمة الرئيسية بواسطة تقدير إشارات سرعة المحرك وحجم هواء السحب. ولإشارات الحساس هذه أعظم الأثر على حساب التوقيت الأساسي. 
وهناك مدخلات حساس أخر تؤثر أيضًا على الزاوية المتقدمة الرئيسية للشرر. وتقوم إشارة قابض ضاغط تكييف الهواء بتقديم زاوية الشرر الرئيسية عند تشغيل مفتاح وضع اللاتعشيق وفي بعض المحركات يتم تأخير/تقديم الزاوية المتقدمة الرئيسية في حالة تقدير وحدة التحكم الإلكترونية أن الوقود المنتظم قيد الاستخدام، بناءً على الإشارات القادمة من حساس قرقعة المحرك. 
تصحيح درجة حرارة المحرك:
لتحسين مستوى القيادة إذا كان المحرك باردًا، يتم تقديم زاوية الإشعال. وتضع وحدة التحكم الإلكترونية في اعتبارها حجم هواء السحب وحالة مفتاح اللاتعشيق، لتحديد كمية التقدم البارد المطلوب إضافتها لحساب الشرر الأساسي. 
تصحيح استقرار اللاتعشيق:
لمنع حدوث تمور بسبب تغير نسبة هواء/وقود الحلقة المغلقة، تقوم وحدة التحكم في المحرك بتقديم التوقيت إذا تم إرسال أوامر بافتقار الخليط إلى الحواقن (يقل حجم حقن الوقود).  ويقوم هذا المقدار الصغير جدًا من التقدم المضاف إلى الزاوية المتقدمة الرئيسية بتثبت سرعة اللاتعشيق.  

 
تصحيح التوقيت:



تصحيح تدفق إعادة تدوير غاز العادم:
يتم تقديم التوقيت من الحساب الأساسي عندما يكون مفتاح اللاتعشيق في وضع التشغيل ويكون إعادة تدوير غاز العادم نشطًا. 
تصحيح الارتفاع العالي: 
يقوم بتحسين أداء المحرك وجودة اللاتعشيق أثناء التشغيل في الارتفاعات العالية من خلال توقيت متقدم إضافي (بعض الأنظمة فقط). 
تصحيح تغيير النقل الإلكتروني (نقل الحركة):
في بعض الاستخدامات مع وجود وظيفة النقل الإلكتروني المدمج (النقل المُتحكم فيه إلكترونيًا)، يقوم المحرك ووحدة التحكم الإلكترونية لنقل الحركة بتأخير الزاوية المتقدمة الرئيسية مؤقتًا أثناء تغيير الترس. وتساعد هذه الاستراتيجية على تقليل صدمات التغيير من خلال تقليل عزم المحرك.
تصحيح استقرار اللاتعشيق لحمل المحرك:
عندما تتغير سرعة اللاتعشيق نتيجة لحمل زائد، تقوم وحدة التحكم الإلكترونية بضبط التوقيت لتثبيت سرعة اللاتعشيق. وتقوم وحدة التحكم الإلكترونية باستمرار بمراقبة معدل سرعة المحرك وحسابه. وإذا كان معدل السرعة أقل من سرعة الدوران المستهدفة، تقوم وحدة التحكم الإلكترونية بإضافة تقدم إلى زاوية الشرر الرئيسية.



 
تصحيح درجة الحرارة الزائدة: 
تصحيح درجة الحرارة الزائدة لمحرك السيارة

عندما تصل درجة حرارة المحرك إلى درجة عالية جدًا، تقوم وحدة التحكم الإلكترونية بتقديم التوقيت إذا كان مفتاح اللاتعشيق في وضع التشغيل وذلك لمنع حدوث سخونة زائدة. وعند إيقاف تشغيل وضع اللاتعشيق، تقوم وحدة التحكم الإلكترونية بتأخير الشرر لمنع حدوث انفجار. ومع حساس القرقعة يمكن تشغيل المحرك ونظام الإشعال بأعلى كفاءه له قريبًا من حد القرقعة. وفي حالة استشعار وجود قرقعة، يتم تأخير التوقيت بناءً على قيمة المخطط المخزن في وحدة التحكم الإلكترونية، وبعد ذلك سيحاول خطوة بخطوة العودة إلى القيمة الأساسية. وفي حالة استكشاف قرقعة مرة أخرى أثناء هذه العملية يتم تأخير التوقيت مرة أخرى، وإلا فسيستمر التقديم حتى الوصول إلى القيمة الأساسية. إذا كان الاختلاف بين إشارة القرقعة ومستوى الضوضاء أقل أو أعلى من الحد أثناء فترة محددة من الوقت، يتم تعيين كود تشخيص مشكلة وتأخير الإشعال على القيمة الثابتة. ويحتاج حساس القرقعة إلى إحكام ربطه بعزم الربط المحدد في دليل الورشة. فقد يؤدي الربط الخاطئ إلى تأخير غير ضروري في توقيت الإشعال أو في أسوأ الحالات إلى تلف المحرك!
تصحيح الانفجار: 
تقوم وحدة التحكم الإلكترونية باستمرار بمراقبة الإشارة القادمة من حساس القرقعة وذلك للكشف عن وجود أي قرقعة. وفي حالة الكشف عن وجود قرقعة يتم تأخير الزاوية المتقدمة الرئيسية وفقًا لقوة إشارة حساس القرقعة.  وبمجرد توقف التفجير، تقوم وحدة التحكم الإلكترونية تدريجيًا بالعودة إلى الزاوية المتقدمة الرئيسية. حيث تسمح استراتيجية تصحيح الانفجار للمحرك بالعمل عند التوقيت المثالي بغض النظر عن أوكتين الوقود، مما يُحقق أقصى أداء للمحرك عند استخدام الوقود عالي الأوكتين. 
 
التحكم في القرقعة واستكشاف التيار الأيوني:

حساس التسقيف
ومع حساس القرقعة يمكن تشغيل المحرك ونظام الإشعال بأعلى كفاءه له قريبًا من حد القرقعة. وفي حالة استشعار وجود قرقعة، يتم تأخير التوقيت بناءً على قيمة المخطط المخزن في وحدة التحكم الإلكترونية، وبعد ذلك سيحاول خطوة بخطوة العودة إلى القيمة الأساسية. وفي حالة استكشاف قرقعة مرة أخرى أثناء هذه العملية يتم تأخير التوقيت مرة أخرى، وإلا فسيستمر التقديم حتى الوصول إلى القيمة الأساسية. إذا كان الاختلاف بين إشارة القرقعة ومستوى الضوضاء أقل أو أعلى من الحد أثناء فترة محددة من الوقت، يتم تعيين كود تشخيص مشكلة وتأخير الإشعال على القيمة الثابتة. ويحتاج مستشعر القرقعة إلى إحكام ربطه بعزم الربط المحدد في دليل الورشة. فقد يؤدي الربط الخاطئ إلى تأخير غير ضروري في توقيت الإشعال أو في أسوأ الحالات إلى تلف المحرك! وهناك طريقة أخرى لاستكشاف القرقعة أو لتحقيق احتراق أفضل وهي قياس التيار الأيوني. وتقوم وحدة استكشاف التيار الأيوني باستخدام قطب شمعة الإشعال كمجس أيوني. حيث تستخدم طاقة منخفضة مع شمعة الإشعال ومن ثم تقيس تدفق التيار في الأقطاب الكهربية. وتستخدم هذه الإشارة للتحكم في الحقن والإشعال لتحقيق القيمة المثلى لكل أسطوانة على حدة. وعند احتراق خليط الغاز في الأسطوانة، تتأين الجزيئات في الأسطوانة. وعند استعمال جهد لتيار أيوني لاستكشاف القطب المزود داخل الأسطوانة (شمعة الإشعال في هذه الحالة) في حالة التأين، يمكن أن يتدفق تيار،  وهو التيار الأيوني. ونظرًا لأن تدفق التيار الأيوني حساس التغير تبعًا لحالات الاحتراق داخل أي أسطوانة، يمكن الحكم على جودة الاحتراق من خلال قياس التيار الأيوني.  وكذلك يمكن استكشاف القرقعة بواسطة الشكل الموجي لهذا التيار الأيوني، حيث أنه يهتز عندما تحدث قرقعة. وبذلك يمكن استكشاف حالات الاحتراق في الأسطوانة بشكل مباشر.